آقا رضا الهمداني

121

مصباح الفقيه

الظاهر من حسنة أبان وصحيحته : المقتول في سبيل اللَّه ، فيختصّ بمن كان الجهاد راجحا في حقّه أو جوهد به ، كما إذا توقّف دفع العدوّ على الاستعانة بالأطفال ( 1 ) . انتهى . أقول : لا يبعد أن يقال : إنّ الظاهر من المقتول في سبيل اللَّه في المقام ليس إلَّا إرادة المقتول في الجهاد من عسكر المسلمين مطلقا ولو لم يكن المقتول بالخصوص ناويا بفعله التقرّب ، بل إظهار الشجاعة وتحصيل الغنيمة ، ونحو هما ممّا ينافي الإخلاص المصحّح كونه عبادة ، فلا يعتبر في ثبوت الحكم إلَّا تحقّق العنوان ولو لم يكن في حقّ خصوص المقتول راجحا بحيث لا يعمّ ( 2 ) مثل المجنون والصغير . اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى انصراف سائر الأخبار عنه . وكيف كان فالاحتياط بالغسل في مثل هذه الموارد ممّا لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم . ولا فرق في سقوط الغسل عن الشهيد بين الجنب وغيره ، وكذا الحائض والنفساء ، لإطلاق النصوص والفتاوى ، مضافا إلى عدم وجوب الغسل على الميّت ، والأصل براءة ذمّة الأحياء عن تغسيله سيّما على المختار من عدم وجوب الغسل إلَّا لغاياته الواجبة . فما عن السيّد وابن الجنيد - من وجوب غسل الجنابة ( 3 ) - ضعيف .

--> ( 1 ) كتاب الطهارة : 314 . ( 2 ) كذا في « ض 7 ، 8 » والطبعة الحجريّة . والظاهر أنّ العبارة هكذا : « بحيث يعمّ » . وأنّ « لا » زائدة . ( 3 ) حكاه عنهما المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 310 .